.jpg)
(كلمة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم بمناسبة اليوم الوطني للمملكة لهذا العام 1430هـ )
الحمد الله والصلاة والسلام علي اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه أجمعين .
اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يوم نعتز ونفتخر به جميعا في هذا الوطن المعطاء و هذه المناسبات الوطنية مذكرة بأمجاد تنعم الأجيال بمعطياتها و تظل المناسبة الرئيسية متواصلة العطاء فاليوم الوطني الذي يستقبله المواطنون في الأول من الميزان كل عام يعيد ذاكرتهم ليوم توحيد هذه البلاد والذي جمع الأشتات ووحد الكلمة ومكن جلالة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراءه من استئناف معركة البناء التي لم تزل قائمة إلى اليوم والى أن يرث الله الأرض ومن عليها أن شالله فالمملكة على الرغم من مجيئها متأخرة الا أنها حققت من الإنجازات مالم يكن في الحسبان وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بهمة الرجال الأبطال الذين وفقهم الله لصنع التاريخ.
واليوم الوطني الذي نعيش فرحته ونجني ثماره وننعم بخيراته اليوم يجب أن لا ينتهي بالفرحة والتمجيد فالامه هي التي تجعل لهذا اليوم مفهومة .
أن علينا جميعاً ونحن نستقبل هذا اليوم أن نحاسب أنفسنا وان نسألها عما قدمت لهذا الوطن المعطاء .
لقد خاض الملك عبدالعزبز ورجاله الأشاوس بكل اقتدار معركة التكوين وبذل رحمه الله الجهد والمال والوقت والأنفس في سبيل تكوين هذا الكيان العظيم ونحن اليوم نخوض معركة البناء بكل الإمكانيات وتحت ظروف مواتية وواجبنا أن نبذل كل ما نقدر عليه ليبقى هذا الوطن عزيزاً شامخاً . لقد توارث أبناء الملك عبد العزيز الرايه من بعده واحسنوا القيادة وترسموا خطى المؤسس واستطاعو بصدقهم واخلاصهم ووفائهم أن يحافظو على وحدة هذا الكيان إقليميا وفكرياً وان يتقدموا به إلى مصاف الدول المتقدمة والامة التي تنعم بالامن والرخاء والاستقرار ورغد العيش من أوجب واجباتها أن تجدد العهد وان تصدق بالوعد وان تقوي لحمة التماسك وان لا تدع لأي حاقد أو مفسد أو متلاعب أن يخترق صفوفها فالبلاد بما وهبها الله من الخير والامان وفيوض الإحسان مستهدفة ومحسودة على ما تنعم به من نعم لاتعد ولا تحصى وكما قال سيدي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يحفظه الله أن كل مواطن في هذه البلاد رجل أمن وان لم يكن كل مواطن رجل أمن فان خر وقات الضالين والمخربين ستفسد علينا ما وهبنا الله إياه فيجب علينا جميعاً ان نكون رجال أمن لخدمة ديننا ومليكنا ووطننا .
تمر هــذه المناســبة السعيدة وبــلادنا تستعد لحدث علــمي عالمــي يوافـق هذا اليوم4/10/1430هـ سيكون له آثره الفعال في صناعه الأجيال وتطوير التعليم العالي في البلاد هذه المناسبة هي مناسبة افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والتي دعى إليها زعماء العالم وعلماؤه ومفكريه وأدبائه وستكون مظاهره حضارية علميه تصنع المملكة في بصر العالم وبصيرته وقبل فترة وجيزة صدرت الأوامر الملكية الكريمة بافتتاح أربع جامعات تضاف إلى جامعات عملاقة تغطي المدن والمحافظات وتسهم في استيعاب أبناء الوطن وتحول البلاد إلى دولة حضارية تنافس أرقى دول العالم وعهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ملئ بالمبادرات العلمية والإنسانية والحضارية ففي كل يوم نعايش مبادرة كريمة تدل على أن البلاد تشق طريقها بثقة وقوة وبهذه المناسبة نحمد الله أن رد الله كيد الكائدين إلى نحورهم وجعل تدميرهم في تدبيرهم ونسأل الله أن يحفظ لهذه البلاد قادتها وولاة أمرها وشعبها العزيز وان يوحد كلمتنا على الحق ويجمع صفوفنا في ظل رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين وسمو سيدي النائب الثاني وزير الداخلية يحفظهم الله جميعاً.